بيان من دعاة الإصلاح الإماراتيين الذين سحبت جنسياتهم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين ، نبينا
محمد ، وعلى آله وصحبه الغر الميامين . أما بعد :
فقد اتخذ تجاهنا نحن الموقعون على هذا البيان ، إجراء جائر ، غير قانوني ،
مخالف لحقوق الإنسان الأصلية ، ودستور الدولة ، والقوانين الصادرة فيها ، وهو سحب
جنسيات الدولة عنا . والجامع بيننا أننا دعاة للإصلاح ، ننتمي لجمعية الإصلاح
والتوجيه الاجتماعي في الدولة ، والتي تم إيقاف عمل مجلس إدارتها ، وتم رفع قضية
لدى المحاكم لرفع الحظر عنها ، ومازالت إجراءات التقاضي قائمة . بالإضافة إلى أن
بعضنا قد شارك في التوقيع على عريضة رفعت لرئيس الدولة ، تطالب بإصلاحات في السلطة
التشريعية في الدولة ، وذلك بأن تتم انتخابات صحيحة للمجلس الوطني ، وأن يؤدي دوره
بصلاحيات كاملة . وإننا ونحن نصدر هذا البيان ، لنهيب بجميع الجهات والمؤسسات
والجمعيات والوجهاء والمسؤولين المعنيين بحقوق الإنسان ، داخل الدولة وخارجها ، أن
يقفوا معنا في هذه القضية الحقوقية الإنسانية ، التي لا تعنينا وحدنا ، وإنما تعني
كل صاحب حق في هذا المجال ، وكل من يمكن أن يُتخذ معه هذا الإجراء الجائر مستقبلا
، وتعني واقع دولتنا ، ومستقبلها ، وسمعتها الإقليمية والدولية ، وإننا على ثقة
بالله أولا ، ثم بحكمة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،
وإخوانه أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات ، وحكمة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد
آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء ، في إيقاف هذا الإجراء الجائر ، ورد
هذا العدوان عن مواطني الدولة ، بل إيقاف كافة الإجراءات الجائرة الموجهة لدعاة
الإصلاح في الدولة ، وأهاليهم وزوجاتهم وأولادهم ، ولدعوة الإصلاح ومؤسساتها ،
ولجميع الدعوات الإسلامية في الدولة ، وكافة المدافعين عن الحقوق ، والأحرار ،
والشرفاء ، من أبناء هذا الوطن . ويكفي إساءة للدولة ووزاراتها ومؤسساتها
ومواطنيها ، وسمعتها داخليا وإقليميا ودوليا ، من قبل قيادات ومستشارين فاسدين مغرضين
في جهاز أمن الدولة ، متربصين بدولتنا السوء ، يريدون لها الشر ، ويثيرون الفتنة ،
ويصنعون لدولتنا الأعداء في الداخل والخارج . وإننا على ثقة بالله أولا ، ثم بحكمة
رئيس الدولة وولي عهده والحكام ، في التنبه لإزالة هذا الورم السرطاني في هذا
الجهاز ، لحفظ دولتنا من أن يحدث لها ما حدث للدول التي قامت فيها الثورات ، بسبب
تلك الأورام السرطانية في الأجهزة الأمنية لتلك الدول . حفظ الله دولتنا وشعبنا
ومجتمعنا من كل سوء ، وأدام علينا الأمن والأمان ، والحفظ والاستقرار ، والألفة
والمحبة والأخوة في الله ، وجعلها شامخة عزيزة ، حامية للحقوق ، قائمة بها ،
مدافعة عنها ، راية بيضاء مرفرفة في العالم أجمع .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
... 25/محرم/1433هـ 20/12/2011م
- الشيخ محمد عبدالرزاق الصديق عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين
- الدكتور علي حسين الحمادي رئيس مركز التفكير الإبداعي
- الدكتور شاهين عبدالله الحوسني خبير المكتبات والمعلومات
- الأستاذ حسين منيف الجابري الخبير التربوي التعليمي الأكاديمي
- الأستاذ حسن منيف الجابري مؤسس وخبير في العمل الخيري
- الأستاذ إبراهيم حسن المرزوقي أستاذ ومدرس تربوي وتعليمي
- الأستاذ أحمد غيث السويدي أستاذ وخبير في العمل التربوي