هل عن قضاء الله وقدره؟ أعتقد أن مسألة نزاهة القضاء العماني جبرية كقضاء الله وقدره.
"نحن
لا نشكك في نزاهة القضاء العماني" عبارة مقززة جداً أصبحت أمام قرائن فساد
القضاء والتدخل في أعماله سواء من قبل السلطان أو من الحكومة أو حتى من المجتمع
نفسه عبر طبقة المصالح الوسيطة بين الحاكم والمحكوم أصبحت أمام كل تلك القرائن لا
مبرر لها وربما أنها جملة معلبة جاهزة مركونة على رف كاتب أو صحفي أو حتى معلق على
أمر له علاقة بالسلطة القضائية في البلاد ليحشرها بين كلامه ليتمم العدد المطلوب
من الكلمات وربما هي عدوى كلامية.
إذاً
لماذا تشككون في الحكومة؟ وتنتقدونها؟ النقد يعني عيب وخطأ وجب لفت النظر له ... بدايته
الشك ... ونهايته اليقين بوجود الخطأ ... ويأتي من يقول لك أن للمواطن الحق في نقد
الحكومة. فعلياً أي نقد للحكومة هو نقد باطل وغير قانوني ومخالف للدستور ويستحق أي
منتقد العقاب كون أن ذات السلطان مصونة فهو رئيساً للحكومة ووزير لعدة حقائب فيها
ورئيساً للمجلس القضائي وهو كل شيء وبداية الأشياء ونهايتها ولولاه لكنا حفاه حتى
الآن حتى أني لا أنكر فضله علي فهو الذي كان يقود باص المدرسة.
ذكرني هذا الحديث بحديث مع مسقطية الهوى الله
يذكرها بالخير صاحبة مدونة مسقط عامرة بالأقنعة عندما علقت عبر الفيس بوك رداً على
تعليقي بأنه لا يحق للسلطان مخالفة الدستور والقوانين قائلة لتقتلني ضحكاً أن السلطان
بحكم صلاحياته المطلقة لا يخالف الدستور أي أن السلطان يحق له مخالفة الدستور هذا الفهم
الخاطئ شائع جداً لأسباب عديدة سأذكرها في سلسلة الاسترقاق السياسي للعماني عبر
تدويناتي هنا.
على العموم كان ذلك تعليقاً على ما شاهدته من نياشين وأوسمة نزاهة للقضاء المعلقة بين فواتح وخواتيم عبارات وتعليقات الأخوة على قضية جريدة الزمن المنظورة عبر القضاء العماني في هذه الأيام ... طبعاً نهاية هذه القضية معروفة سيتم إدانة الصحفيين المتهمين ومعاقبتهم بغرامة مالية ولن يتم إغلاق الجريدة مثلما طلب الادعاء العام ولهذا أسباب عديدة لها علاقة بالسياسات الأمنية القمعية المستميتة في هذه الأيام وأيضا لإبقاء الوعي الجمعي في حالة إنكار دائمة عبر قفز القضاء والحكومة من خانة النزاهة إلى الفساد ومن الفساد إلى النزاهة.
على العموم كان ذلك تعليقاً على ما شاهدته من نياشين وأوسمة نزاهة للقضاء المعلقة بين فواتح وخواتيم عبارات وتعليقات الأخوة على قضية جريدة الزمن المنظورة عبر القضاء العماني في هذه الأيام ... طبعاً نهاية هذه القضية معروفة سيتم إدانة الصحفيين المتهمين ومعاقبتهم بغرامة مالية ولن يتم إغلاق الجريدة مثلما طلب الادعاء العام ولهذا أسباب عديدة لها علاقة بالسياسات الأمنية القمعية المستميتة في هذه الأيام وأيضا لإبقاء الوعي الجمعي في حالة إنكار دائمة عبر قفز القضاء والحكومة من خانة النزاهة إلى الفساد ومن الفساد إلى النزاهة.
إن
ذلك الادعاء الذي يترأس الفساد في السلطة القضائية والتي يترأسها بدوره السلطان –
أقصد السلطة وليس الفساد- هو أساس الفساد
في تلك السلطة –أقصد الادعاء وليس السلطان- فإن عدل عدلت وإن قوم قومت إلا أنه لا
أمل في ذلك لا من داخل الادعاء ولا من خارجه فمثلاً ماذا نسمي قيام 30 عضواً من الادعاء العام برفع رسالة إلى
السلطان كونه يترأس بداية الأشياء ونهايتها مرفقين بالرسالة دلائل وإثباتات وقرائن
بالوثائق تؤكد فساد المدعي العام حسين الهلالي ويطالبون فيها إقالته ومحاكمته
لفساده؟ مشيرين في رسالتهم بحسب إفادة أحد الأعضاء الموقعين عليها إلى أن الهلالي
كان له دور كبير في إسقاط ثقة المواطن بالادعاء والذي يعد ممثلاً عنه وعن مجتمعه
وحامياً له وقد تم تسليم هذه الرسالة في مارس ولا عزاء على من وقعوا الرسالة وعلى
المواطن إلى الآن ... فقط تساءلوا وأجيبوني ماذا تسمون ذلك الصمت على تلك الرسالة
الخارجة من عين خبيرة من داخل الادعاء؟ كل شي واضح ومفهوم ولكننا نعيش حالة من
الإنكار لنررد "نحن لا نشكك بنزاهة القضاء".
أخيراً
... أنا هنا أشكك في
نزاهة القضاء العماني فالقضاء العماني يساوي ظلم شابته العدالة ومدونتي
المحجوبة حوت الكثير من تلك القرائن وهناك الكثير من التجارب والحالات التي
يمكن أن تعودون إليها منها ما نشر ومنها صمت على العموم كل هذا
هو عبارة عن حطب في نار الشعب والشعب كالقدر لا يعيش حالة الإنكار طويلاً وأعتقد
أن من لا يشكك من نزاهة القضاء هو بالتأكيد يقصد قضاء ما يتمناه من نزاهة
قضائية فلا معين لنا إلا أنفسناً ولا مواسي لنا سوى أحلامنا وأمنياتنا.